السيد الخميني

361

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فلا بدّ من تمحيص الكلام فيما يختصّ بالمقام من بين سائر الخيارات ؛ وهو فرض أنّ الخيار معلّق على الردّ ، ولا يكون ثابتاً قبله ، وأنّ الشرط هو ردّ عين الثمن ، وأنّ التصرّف - بما هو - مسقط عقلائي ، أو ملازم للسقوط عند العقلاء ، فيقال في المقام : إنّ المسقط الفعلي ، هل هو كالمسقط اللفظي أم لا ؟ وأمّا البحث عن أنّ تصرّف ذي الخيار ، مسقط له أو لا ، فهو أمر مشترك بين سائر الخيارات ، وينبغي أن يكون خارجاً عن البحث . كما أنّ البحث عن أنّ الخيار إذا علّق على الردّ ، يكون غرراً ، أو أنّ ظاهر الأخبار أو ظاهر المتعاملين ، أنّ الخيار ثابت بعد العقد ، والقيد يرجع إلى الفسخ ، أو أنّ التصرّف في زمان الخيار - وهو بعد الردّ - مسقط ، كلّها خارجة عن البحث في المقام . إذا عرفت ذلك فالتحقيق : أنّ الفعل هاهنا ليس كالقول ؛ فإنّ الإسقاط بالقول يمكن أن يكون على نحو التعليق ، حتّى لا يرجع إلى إسقاط ما لم يجب ، فيقول : « أسقطت خياري حال تحقّق الردّ » أو « الخيار » أو « أسقطت خياري حال ثبوته » . وأمّا الإسقاط بالفعل فلا يعقل فيه التعليق ، كما لا يعقل أن يكون مسقطاً فعلًا ؛ لعدم فعلية الخيار ، وكونه في أهبة الوجود ، لا يدفع الإشكال العقلي ، والسقوط بما أنّه أمر تسبيبي لا بدّ له من سبب ، ولا تعقل سببية الفعل له تنجيزاً ، ولا تعليقاً ، هذا إذا أريد بالفعل ، كونه مسقطاً وسبباً للإسقاط مباشرة . وأمّا باعتبار دلالته على الالتزام بالبيع ، حتّى يترتّب عليه سقوط الخيار ، فيكون الفعل مسقطاً بالواسطة ، ففيه أيضاً إشكال ؛ فإنّ الفعل لا يدلّ إلّاعلى